6/7/2019

الرئيس الجزائري المؤقت يتمسك بالانتخابات الرئاسية ويجدد دعوته للحوار



 الجزائر / دعا الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح الخميس الطبقة السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية إلى تبني الحوار الشامل من أجل رسم طريق المسار التوافقي للخروج من الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد مؤكدا تمسكه بتنظيم الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت.
وقال بن صالح في خطاب للأمة "إن الطبقة السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية الغيورين على الوطن مطالبون باختيار سبيل الحوار الشامل وصولا إلى المشاركة في رسم معالم طريق المسار التوافقي الذي ستعكف الدولة على تنظيمه في أقرب الآجال".
وطالب "الجميع بمناقشة الانشغالات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية القادمة والتوصل من ثم إلى وضع معالم خارطة طريق مهمتها المساعدة على تنظيم الاقتراع الرئاسي المقبل في جو من التوافق والسكينة والانسجام".
وبعد أن ذكر بدعواته في خطابات سابقة إلى الحوار والتشاور جدد الرئيس المؤقت للبلاد تعهده بضمان الاقتراع الرئاسي وتوفير كل الظروف الملائمة لإجراء انتخابات نزيهة حرة وشفافة مشيرا إلى أن "هذه المرحلة الجديدة هي حقا فرصة ثمينة لتوطيد الثقة وحشد القوى الوطنية لبناء توافق واسع حول كافة القضايا المتعلقة بالجانب التشريعي والتنظيمي والهيكلي لهذه الانتخابات وآليات الرقابة والإشراف عليها".
ورأى أن "الجزائر بحاجة لإصلاحات ورسم آفاق جديدة في شتى الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية" لافتا إلى أن "رهانات وتحديات أخرى عديدة وصعبة تنتظر البلد الذي يحتاج إلى حشد كل القوى الحية التي بداخله".
وفي هذا الصدد أكد أن "رئيس الجمهورية المنتخب ديمقراطيا هو وحده الذي يتمتع بالثقة والشرعية اللازمتين لإطلاق هذه الإصلاحات والمساهمة في رفع التحديات التي تواجه الأمة" مشددا على أن "الذهاب لتنظيم انتخابات رئاسية في آجال مقبولة دون إضاعة للوقت هو السبيل الأنجع والأوحد سياسيا والأكثر عقلانية ديمقراطيا".
وجدد في هذا الإطار نداءه إلى كل الأطراف المعنية بالموضوع "للمشاركة في هذا المسار التوافقي وتغليب الحكمة ومصلحة الشعب سواء في نقاشاتهم أو في مطالبهم" داعيا اياهم أيضا إلى "اغتنام هذه الفرصة الجديدة للمشاركة بقوة في التشاور الذي ندعو إليه اليوم أكثر من أي وقت مضى".
كما أهاب بن صالح بالجميع أن "يتفادوا تضييعه والانصراف إلى العمل الجاد الذي من شأنه المساعدة على التوصل لإيجاد صيغ الحلول التوافقية الكفيلة بتنظيم انتخابات رئاسية نزيهة وفي أجواء تنافسية شفافة".
وتشهد الجزائر أزمة سياسية حيث بدأ الحراك الشعبي بتاريخ 22 فبراير الماضي للمطالبة برحيل رموز نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة في إشارة إلى الرئيس المؤقت للبلاد ورئيس وزرائه حيث رفضت قوى الحراك إشرافهما على الانتخابات الرئاسية التي تأجلت للمرة الثانية على التوالي حيث كانت الأولى مقررة في 18 أبريل الماضي قبل أن يعلن المجلس الدستوري استحالة تنظيم الانتخابات في المرة الثانية التي كانت مقررة في الرابع من يوليو المقبل بسبب غياب المرشحين.

 كونا
حقوق الطبع محفوظة © لوزارة الاعلام - إدارة رصد الأخبار